تنبيهات :
( الأول ) إذا عفى عن الدية فهي دية المقتول لا القاتل ، لان العافي أحيا
المقتول 1 ) باسقاط حقه من مورثه ، ومن أحيا غيره ببذل شئ استحق بدل المبذول
كمن أطعم مضطرا في مخمصة فإنه يستحق عليه بدل الطعام .
ولو مات الجاني قبل العفو والقصاص أو قتل ظلما أو بحق وأوجبنا الدية
في تركته فهي أيضا دية المقتول عندنا لا القاتل ، لأنه الفائت على الورثة بالأصالة 2 ) .
( الثاني ) قد يعرض ما يمنع من أخذ الدية ، كمن عفا عن القصاص إليها على
المذهبين ، وله صور :
الأولى : لو قطع من الجاني ما فيه ديته كاليدين أو الرجلين قيل يكون
مضمونا عليه بالدية ، فليس له القصاص في النفس حتى يؤدي إليه الدية . ولو
عفا عن القصاص لم يكن له أخذ الدية لاستيفاء ما يوازنها 3 ) .
الثانية : لو قطع يدي رجل فقطع يدي القاطع قصاصا ثم سرى القطع في
المقتص فمات فللولي قتل الجاني ، ولو عفا لم يكن له دية لاستيفائه 4 ) ما قابلها
الثالثة : الصورة بحالها ولكنه أخذ دية اليدين ثم سرت فللولي قتله قصاصا
بجز الرقبة ، ولو عفا فلا دية لان دية الطرف تدخل في دية النفس وقد استوفاها
المجني عليه كاملة .
الرابعة : لو قطع ذمي يدي مسلم فاقتص منه ثم سرت إلى المسلم فلوليه
هامش
1 ) في القواعد وهامش ص : القاتل .
2 ) في ص : وهامش ك : بالإصابة .
3 ) في ص والقواعد وهامش ك : يوازيها .
4 ) في ص : لاستيفاء .