السابعة :
اعتبر بعضهم في القود تكافي المجني عليه والجاني في جميع أزمنة الجرح
إلى الموت ، فلو تخلل ردة بين الاسلامين فلا قصاص لأنها شبهة .
وفصل الشيخ رحمة الله عليه في المبسوط : بأنه إن كان لم يحصل سراية
في زمان الردة فالقود وان حصلت فلا قود ، لان وجوبه مستند إلى الجناية وكل
السراية وبعضها هدر .
وقوى المحقق نجم الدين تبعا لابن الجنيد والشيخ في الخلاف ثبوت
القصاص ، لأن الاعتبار في الجناية بحال استقرارها ، وهو حينئذ مسلم .
قلت : ربما دخلت المناقشة في التفصيل ، لان أزمنة الجرح القاتل لا ينفك
عن سراية غالبا وان خفيت . وكذا يعتبر في حل أكل الصيد ذلك حتى لو رمى
إلى صيد فارتد ثم أسلم ثم أصابه لا يحل ، لان الأصل في الميتات الحرمة .
وكذا في تحمل العاقلة يعتبر الطرفان والواسطة ، لأنها جارية 1 ) على خلاف الأصل
من حيث أنها مؤاخذة بجناية الغير ، فاحتيط فيها بطريق الأولى كما احتيط في
القود . وفيها كلام يأتي .
وقطع المحقق بتضمن العاقلة ولم يفصل ، وكأنه أحاله على ما ذكره في
العمد . وقد قيل إذا رمى حال اسلامه طائرا ثم ارتد ثم أسلم ثم أصاب السهم
انسانا ان الدية على عاقلته المسلمين وتكتفي باسلامه في الطرفين . وهذا بناءا
على أن المرتد يرثه بيت المال ، وعندنا أن ميراثه لورثته المسلمين . فعلى هذا
لو أصاب مرتدا لعقله المسلمون من أقاربه ، أما الدية فالاعتبار بها حال التلف
فلو رمى حربيا أو مرتدا ثم أسلم فأصابه السهم في حال اسلامه وجبت الدية .
هامش
1 ) في ص : لأنها جاءت .