القصاص ، وان عفا إلى الدية فلا دية ينقص دية الذمي . وقال بعضهم لا دية ،
ويضعف بعدم استيفاء ما قابل دية المسلم .
الخامسة : لو قطعت امرأة يدي رجل فاقتص منها ثم سرت إليها فليس له
مع العفو سوى [ نصف ] الدية 1 ) .
السادس : لو قطع يديه فسرى إلى نفسه فقطع الولي يدي الجاني فلم يمت
فله قتله تحقيقا للمماثلة . ولو مات قبل جز الرقبة لم يؤخذ من تركته شئ ، لأنه
لما فات المحل ثبت له دية واحدة وقد استوفى ما قابلها .
وأورد الشيخ المحقق نجم الدين رحمه الله على هذه الأحكام أن للنفس
دية بانفرادها وما استوفى 2 ) وقع قصاصا عن الجناية ، فلا يكون مانعا من القصاص ولا الدية .
السابع : لو قطع يدي عبد يساوي ألف دينار ثم أعتقه السيد ومات بالسراية
فللورثة القصاص والعفو عنه مجانا ، لان أرش الجناية كان ملك السيد فيكون
له ، ولا يمكن تعدده بتعدد المستحقين فليس لهم مال هنا أيضا .
السادسة :
كل من لم يباشر القتل لم يقتص منه الا في نحو تقديم الطعام المسموم
إلى الضيف وأمره بالاكل منه أو سكوته ، وكذا لو دعاه إلى بئر لا يعلمها ،
وكذا لو شهدا عليه بالقتل فقتل ثم رجعا وقالا تعمدنا فإنه يقتص منهما ، وكذا لو
ثبت أنهما شهدا زورا وقالا تعمدنا .
هامش
1 ) في ص : سوى الدية .
2 ) في ص وهامش ك : وما استوفاه .