مدعي ذلك .
[ ويحتمل الفرق بين الامرين ، لان الطبع يعين على الأول دون الثاني ،
فيقبل منها في الثاني ولا يقبل في الأول ، وخصوصا مع عدم التقوي . وكذا لو
علقه بما يخالف الحس أو العقل أو الشرع ] 1 ) .
ولو علقه بمشيتها فالظاهر الاحتياج إلى اللفظ ، لان كلامه يستدعي جوابا
على العادة ، فلا يكفي الإرادة القلبية . وتظهر الفائدة لو أرادت بالقلب ولما
تتلفظ .
ولو تلفظت مع كونها كارهة بالقلب وقع الظهار ظاهرا ، وفي وقوعه باطنا
بالنسبة إليها احتمالان . نعم لان التعليق بلفظ المشية لا بما في الباطن . ولا كما
لو علق بحيضها وكانت كاذبة في الاخبار عن الحيض ، فإنه لا يقع باطنا .
ولو كانت صبية فعلق على مشيتها أو علق على مشية صبي فالأقرب الصحة
مع التمييز ، لأنه اقتضى بلفظه وقد وقع ويحتمل المنع ، كما ليس للفظه اعتبار
في الطلاق ولا في باقي العقود اللازمة .
ولو علق ظهارها على حيض ضرتها فادعته وأنكر الزوج حلف ، لأصالة
العدم ، ولأنه تصديق في حق الضرة . ويحتمل قبول قولها ، لأنه لا يعلم الا منها ،
فحينئذ لا يحلف ، لان الانسان لا يحلف ليحكم لغيره .
فرع :
لو علق أحد رجلين ظهار زوجته بكون الطائر غرابا وعلقه الاخر بكونه
غير غراب ، فالأولى عدم وقوع الظهارين إذا امتنع استعلام حاله عملا بالأصل
هامش
1 ) ما بين القوسين ليس في ص .