المسترابة بعد مضي ستة 1 ) أشهر ، أما في المتوفى عنها زوجها فللحداد المقصود
وأما في المسترابة فلان الأول كان لغاية الاستبراء من الحمل لا للاعتداد ، ولان
الغالب في العدد التعبد المحض كاعتداد الصغيرة واليائسة وغير المدخول بها
عدة الوفاة ، وكمن غاب عن زوجته سنين فحضر ثم طلقها قبل المسيس .
وقال بعض العامة : إنما وجب ثلاثة أشهر بعد التربص لأنا نعلم يأسها بعدها
وقد قال تعالى " واللائي يئسن من المحيض " 2 ) الآية ، رتب الاعتداد على اليأس
فلا يحصل قبله كسائر الأسباب والمسببات .
وهذا غير مستقيم ، لأنه لا يعلم بمضي 3 ) هذا القدر يأس المرأة ، كيف وقد
تبقى سنين بغير محيص ثم تحيض .
فائدة :
الفرق بين العدة والاستبراء أن العدة تجامع العلم ببراءة الرحم بخلاف
الاستبراء ، ومن ثم لم تستبرأ الصغيرة ولا اليائسة ولا الحامل من الزنا ولا من
غاب عنها سيدها مدة تحيص فيها ولا أمة المرأة على الأظهر .
ولو كان البائع محرما للأمة - كما يتفق بالمصاهرة أو الرضاع على خلاف
فيه - فالأقرب عدم وجوب الاستبراء فيه صونا للمسلم عن الحرام .
ولما كان الأغلب في الاستبراء براءة الرحم لا التعبد ، اكتفي فيه بقرء واحد
بخلاف العدة ، وحيض الحبلى نادر ولو قلنا به .
هامش
1 ) في ص وهامش ك : تسعة .
2 ) سورة الطلاق : 4 .
3 ) في ص : يمضى .