استعقابه للعدة ليس بسبب الطلاق بل مسبب عن الوطئ السابق بهذا العقد .
وأورد أيضا : من طلق الزوجة رجعية وعاشرها في العدة معاشرة الأزواج
فإنها لا تنقضي عدتها عند كثير من العامة ومع ذلك لا رجعة له ولو طلقها لحقها
الطلاق .
وهذا الحكم ضعيف ، لأنه ان حصل منه هذه المدة لمس أو تقبيل أو وطئ
فهو رجعة ، والا فلا عبرة بالمعاشرة .
وأورد على عكسه : إذا تزوج امرأة وطلقها بعد المسيس فأتت بولد لأقل
من ستة أشهر من حين العقد لم تنقض عدتها به وله رجعتها بعد وضع الحمل .
وهو واه ، لان الرجعة هنا ليست تعد العدة 1 ) في طلاق رجعي ، إذ وضع
الحمل لا ينقضي به العدة لعدم تكونه منه ، فالرجعة وقعت في العدة .
وأورد أيضا : إذا وطئ امرأة بشبهة فحملت ثم تزوجها وأصابها ثم طلقها
فوضعت حمل الشبهة فان عدة الشبهة قد انقضت وله الرجعة ، وكذا لو وطئ
أمته بالملك فحملت ثم أعتقها وتزوجها ثم وطئها وطلقها فوضعت حمل ملك
اليمين ممن له العدة وله الرجعة بعد الوضع في الموضعين .
وأجيب بمنع الرجعة هنا ، كيف وهما داخلتان تحت قوله تعالى " وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " 2 ) .
قاعدة :
كل عدة لا يشترط فيها العلم بأنها عدة الا في المتوفى عنها زوجها وفي
هامش
1 ) في ص : ليست بعد العدة .
2 ) سورة الطلاق : 4 .