ثانية وان لم ينو ، وكفارة يمين وهو مؤل 1 ) ، ومالك في المدخول بها ثلاث وينوي
في غير المدخول بها ، والشافعي لا يلزمه شئ حتى ينوي واحدة فتكون رجعية
وان نوى تحريمها بغير طلاق لزمته كفارة يمين ولا يكون موليا .
قال بعض متأخري المالكية : معنى التحريم لغة المنع ، فقوله " أنت علي
حرام " اخبار عن كونها ممنوعة ، فهو كذب لا يلزم فيه الا التوبة في الباطن
والتعزير في الظاهر كسائر أنواع الكذب . وأما قوله " أنت خلية " فليس في
مقتضاها لغة الا الاخبار عن الخلاء وانها فارغة ، وليس في اللفظ التعرض لما هي
منه فارغة ، وكذلك " بائن " معناه لغة المفارقة في الزمان أو المكان وليس فيه
تعرض لزوال العصمة ، فهي اخبارات صرفة ليس فيها تعريض للطلاق البتة من
جهة اللغة ، فهي اما كاذبة وهو الغالب أو صادقة ان كانت مفارقة له في المكان ،
ولا يلزم بذلك طلاق ، كما لو صرح وقال " أنت في مكان غير مكاني وحبلك
على غاربك " معناه الاخبار بذلك ، وأصله في الراعي إذا قصد التوسعة على
المرعية جعل حبلها على غاربها وهو الكتفان حتى تنتقل كيف شاءت .
ثم ذكر بعد ذلك أنه راجع إلى النية والفرق 2 ) بناءا منهم على صحة الكنايات
عن الطلاق . وليس بشئ ، لان الكناية من باب المجاز واللفظ يحمل على
حقيقته لا على مجازه ، والحمل على اليمين كذلك لعدم حقيقتها الشرعية ، وعن
النبي صلى الله عليه وآله : الطلاق والعتاق ايمان الفساق .
قاعدة :
ينقسم الطلاق إلى ما عدا المباح من الخمسة : فالواجب طلاق المولى
هامش
1 ) في ص : وهو قول . وفى هامش ك : وهو قول مالك .
2 ) في ص : والعرف .