والمظاهر وإن كان الوجوب تخييريا ، ومنه طلاق الحكمين باذن الزوج إذا
تعذر الصلح ، والمحرم الطلاق البدعي ، والمكروه ما سوى ذلك ، ولا مباح
فيه لقول النبي صلى الله عليه وآله : أبغض الحلال إلى الله الطلاق 1 ) .
فرع :
لو قسم بين الزوجات نوبة ثم طلق صاحبتها قيل بالتحريم ، لان فيه
اسقاط حقها .
قاعدة :
ينقسم الطلاق إلى بائن ورجعي ، والبائن ستة والرجعي ما عداه .
وضبطه بعضهم فقال : كل من طلق مستعقبا للعدة ولم يكن بعوض 2 ) ولم
يستوف عدد الطلاق ثبتت له الرجعة . وهو يتم على تقدير وجوب العدة على
الصغيرة واليائسة وعلى عدمه ، لأنا ان قلنا بوجوبها فهو رجعي والا فهو بائن ولا
يكون متعقبا للعدة .
وأورد عليه : من طلق مخالعة ثم تزوجها في العدة ثم طلق قبل المسيس ،
فإنها تعود إلى العدة الأولى وتستأنف مع أنه غير رجعي ، وكذا لو وطئها بشبهة
فاعتدت ثم تزوجها في العدة وفعل ما قلناه .
وأجيب : بأن الطلاق في الموضعين لم يستعقب عدة بل ترجع إلى عدتها
الأولى . وهذا يتم ان لم نقل بالاستيناف ، وان قلنا به مع بعده فيجاب بأن
هامش
1 ) الكافي 6 / 54 رواه عن ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام - ولفظه هذا - قال :
ما من شئ مما أحله الله عز وجل أبغض إليه من الطلاق وان الله يبغض المطلاق الذواق .
2 ) في ص : ولم يكن تفويض .