هنا لا يكون الا خاليا عن مهر ، وإذا قلنا إن العقد إباحة سقط هذا البحث .
فرع :
لو زوج رقيقه ثم باع الأمة قبل المسيس فأجاز المشتري العقد ففي وجوب
مهر المثل هنا نظر ، من استناده إلى العقد الذي لم يوجب مهرا وقد استحق
الوطئ بلا مهر والأصل بقاء ما كان ، ومن الإجازة كالعقد المستأنف .
ويمكن بناؤه على أن الإجازة كاشفة أو جزء من السبب ، فعلى الأول لا يجب وعلى الثاني يجب .
الربعة عشرة :
لا يجب بالوطئ الواحد الا مهر واحد ، وربما فرض أزيد في صور :
( الأولى ) لو وطئ أمة لشبهة وفي أثناء الوطئ باعها المولى وكان تمام
الوطئ في ملك المشتري الثاني ، فيحتمل وجوب مهر واحد يقسم بينهما أو
يختص به الأول ، ويحتمل وجوب مهرين لان الوطئ صادف الملكين ولو
انفرد ذلك القدر لا وجب مهرا كاملا .
أما لو وطئ في ملك أحدهما فنزع في ملك الاخر ، فالظاهر أن لا شئ
للثاني ، لأنه لا يسمى وطئا . وعلى هذا يتصور تعدد المهور بتعدد الملاك مع دوام الوطئ .
( الثاني ) إذا قلنا بضمان منفعة البضع بالوفاة لو وطئ الأب زوجة ابنه
بشبهة فعليه مهر لها ومهر لابنه لانفساخ النكاح .
( الثالثة ) إذا تزوج الأب بأمرة وابنه بابنتها فسيقت امرأة كل منهما إلى
الاخر خطا ووطئها انفسخ النكاحان ، وعلى البادي منهما مهر الموطوءة بالشبهة
نضد القواعد الفقهية — صفحة 430
مساهمون: المقداد السيوري
ص٤٣٠