ونصف مهر لزوجته لانفساخ عقدها قبل المسيس بسبب من جهته ، وعلى الاخر
مهر للموطوءة .
وهل يجب عليه شئ لزوجته التي سبق وطؤها من غير زوجها ؟ يحتمل
وجوب نصفه ، لان الفرقة ليست من جهتها في الجملة ، فحينئذ يرجع به على
البادي ، فيغرم البادي على هذا بوطئ واحد مهرا ونصفي مهر .
( الرابعة ) لو تزوج امرأتين في عقدين ووطئ إحداهما ثم ظن أن إحداهما
أم الأخرى وكان المهر للمتأخرة في العقد ، فإنه يجب لها مهر المثل ويجب للمتقدمة
نصف المسمى ، لان الفسخ بسببه أتي 1 ) . ولو سبق وطئ السابقة في العقد فلا
اشكال لبطلان عقد الأخرى .
( الخامسة ) لو وطئ الصغيرة أو اليائسة في حال الزوجية وطلق حال الوطئ
ولم يعقب بالنزع وجب بوطئ واحد لامرأة واحدة مهران : الأول المسمى ،
والثاني مهر المثل . ولو قدر أنه عقد عقدا جديدا وجب مسميان ، وهكذا .
وقد تنازع في تسمية هذا الوطئ واحدا ، وفي صحة الطلاق على هذه الحالة .
الخامسة عشرة :
الذي بيده عقدة النكاح عندنا هو الأب والجد ، وقد يكون أيضا السيد في
مهر أمته . وليس هو الزوج ، لان العفو حقيقة في الاسقاط لالتزام ما سقط بالطلاق
إذ لا يسمى ذلك عفوا ، ولان إقامة الظاهر مقام المضمر مع الاستغناء بالمضمر
خلاف الأصل ، ولو ارتد الزوج يقتل أو يعفو عما استحق لكم ، ولان المفهوم
من قولنا " بيده 2 ) كذا " تصرفه والزوج لا يتصرف في عقد النكاح إنما كان تصرفه
هامش
1 ) ليس " اتى " في ص .
2 ) في ص : بعده " بدل " بيده .