لمسيس الحاجة إلى الاختلاط والمداخلة وذلك منتف في وطئ الشبهة ، فليس
له الخلوة بأم الموطوءة بالشبهة ولا ابنتها .
الحادية عشرة :
ينتصف المهر بالفرقة قبل الدخول من الزوج بطلاق أو ارتداد أو اسلام
مع التسمية . ولا ينتصف بالفسخ من قبل المرأة الا في العنة وفي اسلامها قبله
على رواية 1 ) ، لان الاسلام لم يزدها الا عزا ، وهي محسنة بتعجيل الاسلام والإساءة
منسوبة إليه إذا كان من حقه سبقها إلى ذلك ، وهو قول من قولي بعض العامة .
وقضية الأصل يقتضي عدم المهر بالفسخ قبل الدخول مطلقا ، لان فيه يراد
العوضين سليمين ، فكما يرجع بضعها إليها سليما فليرجع صداقه إليه سالما .
ولكن خولف في هذا بالطلاق جبرا لما حصل لها من الكسر مما لا مدخل لها
فيه وأجري مجراه ما عددناه .
وأما العنة فلان غالب الفسخ بها يكون بعد اطلاعه على ظاهرها وباطنها
واختلاطه بها اختلاط الأزواج ، فجبر ذلك بالنصف .
وقد قال الشيخ علي بن بابويه رحمه الله تعالى في الخصي : إذا دلس نفسه
يفرق بينهما ويوجع ظهره وعليه نصف الصداق ولا عدة ، وتبعه ابنه في المقنع 2 ) .
ولو اشترى أحد الزوجين الاخر فالظاهر عدم التنصيف ، أما إذا اشترته
فلصدور الفسخ منها ، وأما إذا اشتراها فلمساعدة المالك الذي هو مستحق للمهر .
هامش
1 ) الكافي 5 / 436 .
2 ) قال في المقنع ص 104 : وان دلس خصى نفسه لامرأة فرق بينهما وتأخذ منه
صداقها ويوجع ظهره - انتهى . كلامه هذا عدم التنصيف ، وللمسألة رواية في الكافي
5 / 411 .