الثالث - وبالنسبة إلى مأخذ الحكم ، بأن يكون مختلفا فيه ، كالمخلوقة
من الزنا .
وزاد بعضهم أن يكون الخلاف معتبرا ، فقول عطا بإباحة إعارة الإماء
للوطئ يمكن أن لا يكون شبهة . والحق أنه شبهة لمن يمكن في حقه توهم ذلك .
ويترتب على الشبهة أحكام خمسة :
الأول : سقوط الحد عمن اشتبه عليه منهما دون الاخر ، وشبهة الملك لا
يشترط فيها توهم الحل والاخذ بقدر نصيب صاحبه .
الثاني : النسب ، ويلحق بالجاهل منهما دون العالم ، وان جهلا لحق بهما .
الثالث : العدة ، وهي واجبة مع جهل الواطي صيانة لمائه عن الاختلاط
ومع علمهما فلا عدة ، ومع جهلها خاصة نظر . وقطع العامة بأن لا عدة على الواطي .
الرابع : المهر ، وهو معتبر بالشبهة على المرأة ، فلو لم يشتبه عليها فلا مهر
ولو كان الزوج مشتبها عليه .
الخامس : حرمة المصاهرة ، وهي ثابتة لكل من الرجل والمرأة مع
اتصافهما بالشبهة بالنسبة إلى قرابة الاخر . وقد توقف فيه بعض الأصحاب . ولو
اختصت الشبهة بأحدهما فقضية الدليل ثبوت الحرمة بالنسبة إليه فيحرم عليه أمها
وبنتها وتحرم على أبيه وابنه لو كان ذا شبهة ، ولا يحرم حينئذ أبوه ولا ابنه بالنسبة
إليها . ولو انعكس انعكس ، ويمكن عموم التحريم من الجانبين .
فرع :
وطئ الشبهة وان نشر الحرمة فلا يفيد المحرمية لترتبها على النكاح الصحيح
نضد القواعد الفقهية — صفحة 423
مساهمون: المقداد السيوري
ص٤٢٣