الأعمال الصالحة من أول عمره إلى آخره ، فيصير هنا في تقدير غير الواقع ،
ولكان يلزم منه 1 ) صحة القصد إلى ابطال الأعمال القبيحة كلها ، إذ لا دليل على
اعتبار العزم المتجدد فيما ذكرتم بالخصوص ، ولا فارق 2 ) .
قال بعض العامة : وهذا متجه لم أجد له دافعا .
والجواب : ان الفرق واقع بين العزم في أثناء العبادة وبينه بعدها ، لان الصلاة
والصوم مثلا لا يعد كل جزء منها عبادة الا عند الاتيان بالمجموع ، والنية كما هي
شرط في مجموعها شرط في أجزائها ، فإذا وقع العزم على ابطال أو العزم على
ما ينافيها بقي الجزء الواقع في تلك الحال وما بعدها بغير نية فيبطل في نفسه
ويبطل . فاشتراط كل منهما بصاحبه اشتراط معية ، فيصير ما مضى وإن كان
واقعا في تقدير غير واقع . أو نقول : بطل ما مضى كما يبطل الحدث الصلاة
والافطار الصوم .
قيل : ولا يخلو باب من أبواب الفقه عن التقدير .
( الثاني 4 ) - في الديون )
قاعدة :
القرض عقد صحيح مستقل ، وعند بعض العامة هو بيع يخالف الأصول
في ثلاثة أوجه : عدم القبض في المجلس في قرض النقد ، وسلف المعلوم في
المجهول ان قلنا بضمان المثل في القيمي ، وبيع ما ليس عنده في المثليات .
هامش
1 ) في ص : يلزم من صحة .
2 ) في ص : ولا فرق .
3 ) في هامش ك : نفيه .
4 ) أي الفصل الثاني .