أن البيع المطلق هو البيع العام قضية للام الجنسية ، ووصفه بالاطلاق يفيد أنه لم
يقيد بما ينافي العموم من شرط أو صفة أو غير ذلك من لواحق العموم كالاستثناء
ومطلق البيع هو القدر المشترك بين أفراد البيع ، وهو مسمى البيع الصادق بفرد
من أفراده ، ثم أضيف إلى البيع للتمييز عن باقي المطلقات لمطلق 1 ) الإجارة
ومطلق النكاح ومطلق جميع الحقائق ، فالإضافة للتمييز فقط .
فعلى هذا يصدق أن مطلق البيع حلال اجماعا ولا يصدق أن البيع المطلق
حلال اجماعا ، لان بعض أفراده حرام اجماعا .
ويصدق زيد له مطلق المال ولا يصدق أن له المال المطلق وفي هذا نظر بين .
( الثانية ) ارتفاع الواقع لا ريب في امتناعه ، وقد يقال في فسخ العقد عند
التحالف هل الفسخ من أصله أو من حينه ؟ ويترتب على ذلك النماء ، فيرد هنا
سؤال ، وهو : ان العقد واقع بالضرورة في الزمان الماضي ، واخراج ما يضمه
الزمان الماضي من الوقوع محال .
فان قلت : المراد رفع آثاره دونه .
قلت : الآثار أيضا من جملة الواقع وقد تضمنها الزمان الماضي ، فيكون
رفعها محالا .
وأجيب عن ذلك : بأن هذا من باب اعطاء الموجود حكم المعدوم ، ومن
هذا الباب تأثير ابطال النية في أثناء العبادة بالنسبة إلى ما مضى في نحو الصلاة
والصيام على الخلاف ، فإنه تضمن رفع الواقع .
ويجاب عنه : بأنه من باب تقدير الموجود كالمعدوم كما قلناه .
وعورض : بأنه لو صح تأثر هذا العزم هنا لاثر في نية ابطال ما تقدم من
هامش
1 ) في ص وهامش ك : كمطلق الإجارة .