ربح ما لم يضمن ( 1 ) في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
وقد استثنى المانعون صورا يجوز بيعها قبل القبض ، كالأمانات لتمام الملك
وعدم ضمانها على من هي في يده ، والمملوك بالإرث الا أن يكون المورث
اشتراه ولم يقبضه . ولو اشترى من أبيه فمات قبل قبضه وهو وارث جميع ماله
جاز بيعه قبل قبضه ، لأنه بحكم المقبوض .
ورزق الجند إذا عينه لواحد ، والظاهر أن لا يملك الا بالقبض ، وسهم
الغنيمة بعد الافراز ان قلنا بالملك الحقيقي ، وكذا لو انحصر الغانمون فباع قدر
نصيبه المعلوم ان قلنا تملك الغنيمة بالاستيلاء وان لم تقسم ، والوصية وغلة
الوقف والموهوب إذا رجع فيه .
وأما الصيد فان اثباته في الحبالة وشبهها قبض حكمي ، وكذا يصح بيع
المقبوض مع الغير وهو مضمون عليه ، كالعارية مع اشتراط الضمان والمستام ،
والشراء الفاسد ورأس مال السلم لو فسخ المسلم لانقطاعه ، وكذا إذا فسخ البائع
لا فلاس المشتري ولما يقبض .
أما المضمون بعقد معاوضة كالبيع والصلح وثمن المبيع المعين والأجرة
والعوض في الهبة ، فإنه ممنوع عند العامة الا في بيعه من البائع ، فان فيه وجها
ضعيفا بالجواز مبنيا على أن علة البطلان توالي الضمانين ، إذ لا توالي هنا .
ومنهم من قال الخلاف مختص بغير جنس الثمن أو به بزيادة أو نقصان ، والا
فهو إقالة بلفظ البيع .
وظاهر الأصحاب أمران :
أحدهما - ان هذا الحكم مختص بالبيع في طرف المبيع أو لاثم بالبيع
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 230 ، 131 .