الزوج في صحة الطلاق بل ينعقد باطلا . وربما قيل إذا قلنا بأن الإجازة كاشفة
لم لا يصلح ( 1 ) . قلنا ذلك فيما يقبل الإجازة كالعقود ، أما الايقاعات فلا والا لصلح ( 2 )
طلاق الفضولي مع الإجازة وليس كذلك ، مع أن الذي نص عليه الأصحاب
أن الطلاق لا يكون معلقا على شرط ، ولا يلزم منه بطلان طلاق الفضولي إذا قلنا
بالكشف .
فان احتج بقولهم عليهم السلام " لا طلاق الا فيما يملك " . قلنا : يضمر
اللزوم ، لأنه قد جاء " لا تبع ما ليس عندك " مع أن قائلون بوقوفه على الإجازة
وتؤل النهي عن البيع اللازم ، أي لا تبع بيعا لازما لما ليس عنده .
الا أنا لا نعلم قائلا من الأصحاب بصحة اطلاق مع الإجازة ، وحينئذ يمكن
أن يستنبط منه أن الإجازة في موضعها سبب ناقل لا كاشفة ، استدلالا بانتفاء المعلول
على انتفاء العلة . لأنا استدللنا على بطلان الكشف ببطلان الطلاق المجاز
والاستدلال الأول على صحة الطلاق بكون الإجازة كاشفة في العقود .
فائدة :
لو قال واحد من ركبان السفينة لاخر عند الحاجة إلى الالقاء " ألق متاعك
وأهل السفينة ضمناء " فألقاه فأجازوا احتمل كونه من باب العقود الموقوفة ، إذ
هو من باب الضمان الا أنه ضمان ما لم يجب ، وهو معاوضة على الملقى ببدله ،
وكلاهما قابل للوقف . واحتمل البطلان ، لأنه معاملة مخالفة للأصل شرعت
للضرورة فيقتصر فيها على قدر الضرورة ، فكان من حقه سؤالهم قبل الالقاء .
هامش
( 1 ) في ص : لم يصح . وفي القواعد : لم لا يصح .
( 2 ) في ص والقواعد : والا لصح .