فائدة أخرى : كل فعل يأتي به في حال الشك احتياطا فيظهر الاحتياج إليه ، فإنه من هذا
الباب حتى في العبادات كالطهارات والصلوات . وقد ظهر أثر هذا في صيام آخر
شعبان والمتردد في نية الزكاة بل في متردد في آخر شعبان وحكم بأجزائه .
قاعدة :
الصحيح من العبادات والعقود قد ذكر رسمها في المقدمات وكذا الفاسد
منهما ، ويترتب على الفاسد أمور أخر شرعية :
( منها ) الضمان ، وهو تابع لاصله ، فكلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
ومالا فلا ، لان المالك دخل على ذلك .
( ومنها ) الزوائد ، فإنها للناقل لأنها تابعة للأصل . نعم يرجع ( 1 ) في صورة
الشراء الفاسد بما اغترمه وله ما زاد بعمله عينا كان أو صفة ، لغدره بغروره إن كان
البائع عالما وبتسلط الشرع إن كان البائع جاهلا .
وفاسد العقود التي يقصد فيها الأعمال كالإجارة والمساقاة والمزارعة
والقراض يثبت فيها أجرة المثل ، لأنه عمل محترم ( 2 ) ، فلا يكون ضائعا والا لكان
أكل مال بالباطل ، ويكون ذلك الشرط الذي كان تابعا للصحة لا غيا .
ولا يثبت في القراض والمساقاة قراض المثل ، سواء كان سبب الفساد القراض
بالعروض أو الأجل ، أو التضمين للعامل ، أو ابهام الحصة ، أو كونها بدين
يقبضه من أجنبي ، أو على أنه لا يشترى الا سلعة معينة لما يكثر وجوده فاشترى
غيرها ، أو على أن يشتري عبد فلان بمال القراض ثم يبيعه ويتجر بثمنه . وأو لا
هامش
( 1 ) في هامش ك : ترجيح .
( 2 ) في هامش ك : محتوم .