أما خيار المجلس فيختص بالبيع وأقسامه وليست الإجارة بيعا عندنا .
وقد منع الشيخ من ثبوت خيار الشرط في الصرف ، محتجا بالاجماع .
ولا يدخل خيار التأخير في غير البيع ، أما خيار الغبن فيمكن الحاقه بالصلح
والإجارة ، وكذا خيار الرؤية ، بل وبالمزارعة والمساقاة ، وخيار العيب يدخل
في الجميع . اما الأرش فيختص بالبيع ، ويحتمل وجوبه في الصلح والإجارة .
( الثالثة ) قد يجعل خيار الشرط العقد لازما في وقت وجائزا في آخر ، ثم
يلحقه اللزوم بعد ذلك ، كما إذا اشترط رد الثمن في أجل ، فان ترك لزم البيع .
وهذا جواز بين لزومين .
وقد يشترط الخيار شهرا بعد شهر العقد ، فان الأقرب جوازه . وهذا اللزوم
بين جوازين ، لان خيار المجلس ثابت فيه ثم يلزم العقد بعد التفرق حتى يدخل
الأجل المشروط .
( الرابعة ) لا يدخل الخيار بأقسامه في الايقاعات بأقسامها ، الا العتق على
رواية والوقف على خلاف .
قاعدة :
يجوز الجمع بين عقدين مختلفين حكما : أما في اللزوم والجواز ، كالبيع
والجعالة والشركة . أو في المكايسة والمسامحة ، كالبيع والنكاح ، وفي التسديد ( 1 )
وامتناع الخيار وجوازه كالبيع والصرف ، وفي الغرر وعدمه كالبيع والقراض
والمساقاة . ومنع بعضهم من جواز هذه الستة . ويجمع أوائل أسمائها " جص
مشنق " ( 2 ) اعتبارا بتنافيها .
هامش
( 1 ) في ك : وفي التشديد .
( 2 ) جص مشنق : الجيم إشارة إلى الجعالة والصاد إلى الصرف والميم إلى المساقاة
والشين إلى الشركة والنون إلى النكاح والقاف إلى القراض .