وتقديم جميع أصحاب الاعذار في أول الوقت أو تأخيره .
والخلاف هنا في الاستحقاق والاستحباب والتأخير لأجل الجماعة مع تيقنها
أو ترجيحها أو تقدمه في الصف الأول لو استلزم فوت ركعة ، فهل الصف الأخير
حينئذ أفضل لفوزه بالركعة أو الأول ؟ فيه نظر ، وأقوى في النظر ما لو سعى إلى الأول
لادراك الركوع وان يحرم عنده ادراك الركعة من أولها . ولعل الأقرب السعي .
ولا اشكال أن الصف الأخير أولى لو استلزم السعي فوات الركعة الأخيرة
والاقتصار على ادراك السجود أو التشهد ، لان ادراك فضيلة الجماعة بهذين غير
معلوم بخلاف الركعة ، ولو وجد العاري المضطر أو المختار ثوبي حرير ونجس
ففي ترجيح أيهما احتمال .
ولو تزاحم ادراك عرفة وصلاة العصر ففي التقديم أوجه :
( الأول ) تقديم الصلاة والاجتزاء بالاضطراري ، فيشكل لو تردد الحال في
الاضطراري وصلاة العشاء على القول بامتدادها إلى الفجر .
( الثاني ) تقديم الوقوف ، لان فوات الحج يستلزم مشقة كثيرة ولا يستدرك
الا في السنة القابلة وقد يدركه الموت ، ويتحقق هذا في وقوف المشعر مبيتا
إذا كان قد فاته عرفات بالكلية ولم نقل بالاجتزاء باضطراري المشعر وكان
المعارض له صلاة الصبح .
( الثالث ) أن يصلي ماشيا إليه . وهذا أقوى ، لان فيه جمعا بين الامرين ،
وقد شرعت الصلاة مع المشي لما هو أسهل من هذا كالخائف وغيره .
( وثانيها ) حقوق العباد فقد تكون متساوية ، كتسوية الحاكم بين الخصوم
والزوج بين النسوة في القسم والنفقة ، والقريب في نفقة المتساويين في الدرجة
وتخير المرأة في توكيل الأخوين المتساويين في السن ، واستواء الشركاء في قسمة
ما لا ضرر فيه ، والبائع والمشتري في القبض معا ، والشركاء في شقص مشفوع اما
نضد القواعد الفقهية — صفحة 298
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٩٨