ابتداءا على القول بثبوتها مع الكثرة أو استدامة كما لو ورثوا شفيعا ، وتسوية
الغرماء في التركة ومال المفلس مع القصور .
وقد يرجح بعضها ، كتقديم نفقته على نفقة الزوجة ثم الزوجة ثم الأقارب ،
وتقديم نفقته على الغرماء في أيام الحجر ويوم القسمة ، وتقديم ذي العين بها في
المفلس مطلقا وفي الميت مع الوفاء ، وتقديم المضطر في المخمصة على مالك
الطعام المستغنى عنه ، وتقديم الرجل على المرأة في الصلاة في المكان الضيق
وفي الجنائز والدفن في لحد واحد عند الضرورة ، وتقديم الأقرأ فالأفقه في
الجماعة ، وتقديم السابق في الجناية في القصاص على احتمال ، أما تقديم صاحب
الطرف المقدم فلا ريب فيه .
والتقديم في السبق إلى المساجد والمباحات ، وتقديم الفاسخ على المجيز
في [ اجتماع ] الخيارين في البيع والنكاح ، وتقديم الشفيع على المشتري في
المفلس ، والتقديم في الإرث بالقرب أو بقوة السبب باجتماع السببين ، والتقديم
في الحضانة .
ومنه تقديم البر على الفاجر في الاعتاق ، والأرفع قيمة على الأخس ، والأتقى
على التقي لان العتق احسان وكلما صادف الاحسان الأفضل كان أفضل ، وكذا
تقديم القريب على غيره لاجتماع العتق والصلة ، ومن هو في شدة على غيره لأنه
يدفع عنه مع ذل الرق ايذاء الجهد بل شراؤه لترفيهه فيه ثواب عظيم .
ومنه في الدفاع يقدم عن النفس ثم العضو ثم البضع ثم المال إذا لم يمكن
الجمع ، والدفع عن الانسان على الدفع عن باقي الحيوانات اما للأشرفية أو
للأهمية واما لان تحمل أخف المفسدتين أولى من تحمل الأعظم ، أو مفسدة
فوات النفس والعضو أعظم مفسدة من فوات البضع ومفسدة فوات البضع
أعظم مفسدة من مفسدة فوات المال .
( وثالثها ) اجتماع حق الله وحق العباد . ولا ريب في تقديم العبادات كلها
نضد القواعد الفقهية — صفحة 299
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢٩٩