يقضى . وتقديم الدين لان حق العباد مبني على التضيق وحق الله تعالى على
المسامحة .
ويشكل بما أن الزكاة حق للعباد فهي مشتملة على الحقين ، وكذلك الخمس .
هذا إذا كانت الزكاة مرسلة في المال ، بأن يكون قد فرط في النصاب حتى تلف
وصارت في ذمته أو كانت زكاة الفطرة أو كان الخمس من المكاسب ان قلنا بثبوته
في الذمة ، أما لو كان متعلق الزكاة والخمس باقيا ( 1 ) فالأقرب تقديمها على الدين
بسبق تعلقها ( 2 ) على تعلق الدين .
مسألة :
لو ترافع الذميان إلينا فالأقرب تخير الحاكم بين الحكم والرد ، سواء كان
حق الله تعالى أو حق العبد ، لعموم الآية . هذا إذا كان عندهم يستوفى ، ولو كان
الحق عندهم مهدورا - كنكاح الام في المجوس إذا تظاهر به - لم يرد قطعا .
قاعدة :
قد تقدم تقسيم الحقوق ، ونزيد هنا أن المراد بحق الله تعالى اما أوامره الدالة
على طاعته أو نفس طاعته ، بناءا على أنه لولا الامر لما صدق على العبادة أنها
حق الله تعالى ، أو بناءا على أن الامر إنما تعلق بها لكونها في نفسها حق الله
تعالى . وعليه نبه في الحديث الصحيح عن رسول الله " ص " وعن أهل بيته
صلوات الله عليهم : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في هامش ص : ثانيا .
( 2 ) في ص : تعلقهما .
( 3 ) الخصال 2 / 346 .