سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا وعلوا على الناس فيؤاخذ من لا يقوم
له بالعقوبة ، أما من يريده لدفع الإهانة عنه والنقيصة [ له ] فلا حرج عليه ، لان
دفع الضرر عن النفس واجب .
وأما كراهته " ص " فتواضع لله وتخفيف على أصحابه ، وكذا نقول : ينبغي
للمؤمن أن لا يحب ذلك وان يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه ، ولان
الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث ، ويبعد عدم علمه " ص " بهم ، مع أن
فعلهم يدل على تسويغ ذلك .
وأما المصافحة فثابتة من السنة ( 1 ) وكذا تقبيل موضع السجود ( 2 ) ، وأما تقبيل
اليد فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا تلاقى
الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما وكان أقربهما إلى الله تعالى أكثرهما بشرا .
وفي الكافي للكليني رحمه الله في هذه المقامات أخبار كثيرة نقلت منها ما
تيسر لي نقله :
1 - عن رفاعة عن الصادق عليه السلام قال : لا يقبل رأس أحد ولا يده الا
رسول الله " ص " أو من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
2 - عن علي بن بريد صاحب السابري قال : دخلت على الصادق سلام الله
عليه فتناولت يده فقبلتها فقال : أما انه لا يصلح الا لنبي أو وصي نبي ( 4 ) .
3 - عن الحسن عليه الصلاة والسلام قال : من قبل للرحمة ذا قرابة فليس
هامش
( 1 ) راجع الكافي 2 / 179 .
( 2 ) الكافي 2 / 185 .
( 3 ) الكافي 2 / 185 .
( 4 ) الكافي 2 / 185 فيه : عن علي بن مزيد .