ان أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا . فقال : ان الله جميل يحب
الجمال ، ولكن الكبر بطر الحق وغمص الناس ( 1 ) .
بطر الحق : رده على قائله . والغمص بالصاد المهملة : الاحتقار . والحديث
مؤول بما يؤدي إلى الكفر ، أو يراد أن لا يدخل الجنة مع دخول غير المتكبر
بل هو بعده وبعد العذاب في النار .
وقد علم [ منه ] أن التجمل ليس من الكبر في شئ ، وقسم بعضهم التجمل
بانقسام الأحكام الخمسة :
1 الواجب ، كتجمل الزوجة عند إرادة الزوج منها ذلك ، وتجمل ولاة
الامر إذا كان طريقا إلى ارهاب العدو ( 2 ) .
2 المستحب ، كتجمل المرأة لزوجها ابتداءا وتجمله لها ، والولاة لتعظيم
الشرع ، والعلماء لتعظيم العلم .
3 الحرام ، كالتجمل بالحرير للرجال وتجمل الأجنبي للأجنبية ليزني بها .
4 المكروه ، لبس ثياب التجمل وقت المهنة ووقت الحداد في المرأة إذا
لم تؤد إلى الزينة .
هامش
( 1 ) راجع الكافي 2 / 309 ، البحار 73 / 234 ، معاني الأخبار : 241 . قال الصدوق
عليه الرحمة فيه : في كتاب الخليل بن أحمد يقول فلان غمص الناس وغمص النعمة إذا
تهاون بها وبحقوقهم ، ويقال : انه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه ، وقد غمص النعمة
والعافية إذا لم يشكرها . وقال أبو عبيد في قوله عليه السلام - إلى أن قال - : واما قوله
غمص الناس فإنه الاحتقار لهم والازدراء بهم وما أشبه ذلك . قال : وفيه لغة أخرى في غير
هذا الحديث . وغمص بالصاد غير معجمة وهو بمعنى غمط والغمص في العين والقطعة منه
غمصة . والغميصاء : كوكب ، والغمص في المعاء : غلظة وتقطيع ووجع .
( 2 ) في ك : ادهاب العدو ، قال في القاموس : الدهب بالفتح : العسكر المنهزم .