تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
5 المباح ، وهو ما عدا ذلك ، وهو الأصل في التجمل ، قال الله تعالى " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده " ( 1 ) قال بعضهم : قد يجب الكبر على الكفار في الحرب وغيره ، وقد يندب تقليلا لبدعة المبتدع إن كان طريقا إليها ، ولو قصد به الاستتباع وكثرة الاتباع كان حراما إذا كان الغرض به الرياء . وقال آخر : التواضع للمبتدع أولى في استجلابه وأدخل في قمع بدعته . والعجب استعظام العبد عبادته ، وهذا معصية . وما قدر العبادة بالنسبة إلى أقل نعمة من نعم الله تعالى وكذا استعظام العالم علمه وكل مطيع طاعته حتى ينسب بذلك إلى التكبر . والفرق بينه وبين الرياء أن الرياء يقارن العبادة والعجب متأخر عنها ، فتفسد بالرياء لا بالعجب . ومن حق العابد والورع أن يستقل فعله بالنسبة إلى عظمة الله تعالى ، قال الله تعالى " وما قدروا الله حق قدره " ( 2 ) . ويتهم نفسه في عمله ، قال الله " والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " ( 3 ) . نعم لا يضر السرور بالتوفيق للعمل ، وعليه الشكر على التوفيق لذلك ، فقد ورد في الحديث " المؤمن إذا أحسن استبشر ، وإذا أساء استغفر ، وإذا ابتلي صبر ، وإذا أعطي شكر ، وإذا أسئ إليه غفر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الا عراف 32 . ( 2 ) سورة الأنعام : 91 . ( 3 ) سورة المؤمنون : 60 . ( 4 ) الكافي 2 / 240 .