5 المباح ، وهو ما عدا ذلك ، وهو الأصل في التجمل ، قال الله تعالى
" قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده " ( 1 ) قال بعضهم : قد يجب الكبر على الكفار في الحرب وغيره ، وقد يندب
تقليلا لبدعة المبتدع إن كان طريقا إليها ، ولو قصد به الاستتباع وكثرة الاتباع
كان حراما إذا كان الغرض به الرياء .
وقال آخر : التواضع للمبتدع أولى في استجلابه وأدخل في قمع بدعته .
والعجب استعظام العبد عبادته ، وهذا معصية .
وما قدر العبادة بالنسبة إلى أقل نعمة من نعم الله تعالى وكذا استعظام العالم
علمه وكل مطيع طاعته حتى ينسب بذلك إلى التكبر .
والفرق بينه وبين الرياء أن الرياء يقارن العبادة والعجب متأخر عنها ، فتفسد
بالرياء لا بالعجب .
ومن حق العابد والورع أن يستقل فعله بالنسبة إلى عظمة الله تعالى ، قال
الله تعالى " وما قدروا الله حق قدره " ( 2 ) . ويتهم نفسه في عمله ، قال الله " والذين
يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة " ( 3 ) .
نعم لا يضر السرور بالتوفيق للعمل ، وعليه الشكر على التوفيق لذلك ، فقد
ورد في الحديث " المؤمن إذا أحسن استبشر ، وإذا أساء استغفر ، وإذا ابتلي
صبر ، وإذا أعطي شكر ، وإذا أسئ إليه غفر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الا عراف 32 .
( 2 ) سورة الأنعام : 91 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 60 .
( 4 ) الكافي 2 / 240 .