تنبيهات :
( الأول ) التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة :
فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين .
والمستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا [ ويتوهم ضررا آجلا ] أو ضررا
سهلا ، أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء صلوات الله عليها
وترك فصول بعض الاذان .
والمكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ، ويخاف منه
الالتباس على عوام المذهب .
والحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا أو في قتل مسلم . قال
أبو جعفر عليه السلام : إنما جعلت التقية لتحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدم فلا
تقية ( 1 ) .
والمباح التقية في بعض المباحات التي يرجحها العامة ولا يصل بتركها
ضرر .
( الثاني ) التقية تبيح كل شئ حتى اظهار كلمة الكفر ، ولو تركها حينئذ
أثم ، الا في هذا المقام ومقام التبري من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، فإنه
لا يأثم بتركها بل صبره اما مباح أو مستحب خصوصا إذا كان ممن يقتدى به .
( الثالث ) الذريعة أيضا تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة باعتبار ما هي وسيلة
إليه ، لان الوسائل تتبع المقاصد :
فالواجب ما وقى به دمه وماله ولا طريق الا به وكذا إذا كان طريقا إلى دفع
هامش
( 1 ) المحاسن : 205 ، الكافي 2 / 220 فيه : ليحقن بها الدم .