أهي من الأصول أو الفروع من الكبائر أو الصغائر . قلنا محمول على الامام أو
نائبه أو باذنه أو على من لا يظن القتل .
قالوا : خرج مع ابن الأشعث جمع عظيم من التابعين في قتال الحجاج
لإزالة ظلمه وظلم الخليفة عبد الملك ولم ينكر ذلك عليهم أحد من العلماء .
قلنا : لم يكونوا كل الأمة ولا علمنا أنهم ظنوا القتل بل جوزوا التأثير
ودفع المنكر ، أو جاز أن يكون خروجهم باذن امام واجب الطاعة كخروج
زيد بن علي صلوات الله على آبائه وعليه وغيره من بنى علي " ع " .
( الثامن - التقية وتوابعها )
قاعدة :
المداهنة في قوله تعالى " ودوا لو تدهن فيدهنون " ( 1 ) معصية والتقية غير
معصية ، والفرق بينهما أن الأول تعظيم غير المستحق لاجتلاب نفعه أو لتحصيل
صداقته ، كمن يثني على ظالم بسبب ظلمه ويصوره بصورة العدل ، أو مبتدع
على بدعته ويصورها بصورة الحق . والتقية مخاطبة الناس ( 2 ) بما يعرفون وترك
ما ينكرون حذرا من غوائلهم ، كما أشار إليه أمير المؤمنين صلوات الله عليه ،
وموردها غالبا الطاعة والمعصية ، فمجاملة الظالمين فيما يعتقده ظلما والفاسق
المتظاهر بفسقه اتقاء شرهما من باب المداهنة الجائزة ولا يكاد يسمى تقية .
قال بعض الصحابة : انا لنكشر ( 3 ) في وجوه أقوام وان قلوبنا لتلعنهم .
هامش
( 1 ) سورة القلم : 9 .
( 2 ) في ك والقواعد : مجاملة الناس .
( 3 ) كشر عن أسنانه يكشر كشرا : ابدي سنه وهو التبسم .