تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وهذا الباب ( 1 ) ليس من باب الانكار بل من باب الدفاع عن المال والبضع . ( الثاني ) يجبان على الفور اجماعا ، فلو اجتمع جماعة متلبسون بمنكر أو ترك المعروف واجب أنكر عليهم جميعا بفعل واحد أو قول واحد إذا كان ذلك كافيا في الغرض ، مثل لا تزنوا صلوا ( 2 ) . ( الثالث ) الامر بالمندوب والنهي عن المكروه مستحبان ولكن ليس فيهما تعنيف ولا توبيخ ولا انزال ضرر ، لان الضرر حرام فلا يكون بدلا عن المكروه وهو من باب التعاون على البر والتقوى . وكذلك من وجده يفعل ما يعتقده الواجد قبيحا ولا يعتقد مباشره قبحه ولا حسنه مع تقارب ( 3 ) المدارك ، أو يعتقد حسنه بمدرك ضعيف كاعتقاد الحنفي شرب النبيذ فإنه ينكر عليه ، أما الأول فبغير تعنيف ، وأما الثاني فكغيره من المنكرات . ( الرابع ) لو أدى الانكار إلى قتل المنكر حرم ارتكابه لما سلف ، وجوزه كثير من العامة ، لقوله تعالى " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير " ( 4 ) مدحهم لأنهم قتلوا بسبب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . وهذا مسلم إذا كان على وجه الجهاد ، قالوا قتل يحيى بن زكريا لنهيه عن تزويج الربيبة . قلنا : وظيفة الأنبياء غير وظائفنا . قالوا : قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ( 5 ) . وفي هذا تعريض لنفسه بالقتل ولم يفرق بين الكلمات
هامش
( 1 ) في ص والقواعد : وهذا المثال . ( 2 ) في ص . ضلوا بالضاد المعجمة . ( 3 ) في ك : مع تفاوت . ( 4 ) سورة آل عمران : 146 . ( 5 ) الخصال : 65 ، التهذيب 6 / 178 .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 267 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري