( الرابع - الصوم )
فائدة :
كل الأعمال الصالحة لله تعالى ، فلم جاء في الخبر ، : كل عمل ابن آدم له
الا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ( 1 ) ، مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل
أعمالكم الصلاة ( 2 ) . وكتب عمر إلى عماله : ان أهم أمري عندكم الصلاة .
وأجيب بوجوه :
( الأول ) انه اختص بترك الشهوات والملاذ في الفرج والبطن ، وذلك أمر
عظيم يوجب التشريف وأجيب بالمعارضة بالجهاد ، فان فيه ترك الحياة فضلا
عن الشهوات ، وبالحج إذ فيه الاحرام ومتروكاته كثيرة .
( الثاني ) انه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه ، فلذلك شرف بخلاف الصلاة
والجهاد وغيرهما . أجيب بأن الايمان والاخلاص أفعال القلب والخشية خفية ( 3 )
مع تناول الحديث إياها .
( الثالث ) ان عدم ملا ( 4 ) الجوف تشبه بصفة الصمدية . وأجيب بأن طلب
العلم تشبيه بأجل صفات الربوبية وهو العلم الذاتي ، وكذلك الاحسان إلى
المؤمنين وتعظيم الأولياء والصالحين كل ذلك فيه التخلق تشبيها بصفات الله
تعالى .
هامش
( 1 ) البحار 96 / 256 ، معاني الأخبار : 409 وفيه : الصبر وهو الصوم ، صحيح
البخاري في باب هل يقول اني صائم من كتاب الصوم .
( 2 ) قرب الإسناد : 34 وفيه : وخير أعمالكم الصلاة .
( 3 ) في ص : والحسنة خفية .
( 4 ) في هامش ص : خلاء .