اشترط النفقة على المستأجر ، والعبد الموقوف على المسجد أو الرباط أو الثغر
[ أو العبد الذي لبيت المال فان نفقتهم واجبة اما على جهات المسجد والثغر واما على
بيت المال ] ( 1 ) ففي الحقيقة ذلك للمسلمين ، فالنفقة في المعنى واجبة على المسلمين .
ولا فطرة في العبد المشترك بين جماعة عند بعض الأصحاب ، وقال آخرون
تجب بالحصص . وربما لزم منه وجوب فطرة عبد المسجد ( 2 ) وبيت المال بناءا
على أنه كمال المسلمين .
تنبيه :
ظاهر بعض الأصحاب اعتبار الانفاق لا وجوب الانفاق ، وهو اختيار الفاضل
في المختلف ، فلو عصى بتركه أو تحملها عنه المنفق عليه سقط الوجوب فحينئذ
تبقى القاعدة " كل من أنفق على غيره وجبت فطرته عليه " سواء كانت النفقة
مستحقة أو مستحبة أولا .
وظاهر ابن إدريس رحمه الله أنها تجب بسبب الذي من شأنه أن ينفق عليه
وان لم تجب ، وقد يفهم هذا من كلام الشيخ في المبسوط ، لأنه أوجب فطرة
الولد الصغير وإن كان موسرا محتجا بعموم قولهم " يخرجها عن نفسه وولده " ،
وابن إدريس يوجب فطرة الزوجة الناشز والمستمتع بها عملا بقولهم " والزوجة "
فالقاعدة على هذا القول كل من ينفق عليه أو دخل [ في مسمى من شأنه أن ينفق
عليه تجب فطرته عليه وأهلية الوجوب مراعاة في جميع هذه القواعد ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ليس ما بين القوسين في ص .
( 2 ) في ك : في بيت المال .
( 3 ) ليس ما بين القوسين في ص .