فروع ثلاثة :
( الأول ) لو فاته صلاتان متماثلتان كالظهرين من يومين وجهل ترتيبهما أجزأه
أن يصلي ظهرين ينوي بالأولى منهما لأول ما في ذمته ، ولا حاجة إلى التكرار .
وهل يجزي المختلفين المتساويتين عددا ؟ فيه احتمال ، لأنه لو جهل العين ( 1 )
فعله فكذا إذا جهل الترتيب ، فلو فاته ظهر وعصر صلى أربعا ينوي بها لأول ما في
ذمته ان ظهرا فظهرا وان عصرا فعصرا ، ثم يصلي أربعا ينوي بها باقي ( 2 ) عليه ان
ظهرا فظهرا وان عصرا فعصرا ، وإن كان معهما مغرب وسطها بين أربع فرائض
على هذا النظم ، فيصلي أربعتين مطلقتين ثم مغربا ثم أربعتين مطلقتين ، ولو كان
معهن عشاء وسط المغرب بين الست المطلقات ، وعلى هذا .
( الثاني ) لو فاته صلوات قصر وتمام مجهولة الترتيب ذكر المحقق فيه
احتمالات : السقوط والبناء على الظن ، والاحتياط بالترتيب ، بأن يقضي الرباعيات
من كل يوم مرتين تماما وقصرا .
ويمكن نصرة الاحتمال الأخير بأن المكلف لوفاته فريضة لا يدري أهي قصر
أم تمام فإنه يجب عليه أن يصليها مرتين ، كما لو فاته فريضة مغرب وعشاء ، وحينئذ
نقول في صورة الفرض كل رباعية تمر به يجوز فيها القصر والتمام فلا يبرأ الا
بهما . ويمكن الجواب بالحرج وعدمه .
( الثالث ) هذا الحكم إذا تعددت المقصورات أو كانت الرباعيات ثلاثا أو
اتحدت وهي مجهولة العين ، اما لو علم عينها كالظهر مثلا أو هي والعصر لم
يعرض ( 3 ) لغيرهما قطعا ، إذ لا تعلق للفائت به .
هامش
( 1 ) في ك : لأنه جهل العين .
( 2 ) في ك : ثاني ما عليه .
( 3 ) في ك : لم يتعرض .