ورباعيتين يطلق في الأولى بين الظهر والعصر وفي الثانية بين العصر قضاء وبين
العشاء الآخرة أداء إذا كان الوقت باقيا والا كان الجميع قضاء .
ولو سهى عن الوضوء الذي كلف به الان وصلى الصلوات الخمس أو الأربع
ثم ذكر أنه صلاها بغير وضوء مستأنف ، فعلى الأول ليس عليه الا إعادة العشاء
لاغير ، لان الاخلال إن كان من طهارته الأولى فهو الان متطهر وقد صلى ما فاته
بطهارة صحيحة ما فاته وزيادة ، وإن كان من طهارته الثانية فلم يضره هذا التكرار
ووجب عليه صلاة العشاء .
وأما على الثاني فيحتمل هذا أيضا ، ويحتمل أن يعيد ما عدا الصبح ، لأنه
إذا كانت طهارته الأولى فاسدة وجب عليه الصلوات بنية جازمة وهنا قد وقع
الترديد .
فائدة ( 1 ) :
الترتيب في القضاء معتبر بين الفرائض اليومية ، لقوله عليه السلام " فليقضها
كما فاتته " ( 2 ) وقد فاتته مرتبة فيجب الترتيب عملا بمدلول الامر .
هذا مع الذكر ، أما مع النسيان فيحتمل سقوطه لقوله عليه السلام " رفع عن
أمتي الخطأ والنسيان " ( 3 ) والمراد حكمهما والمؤاخذة عليهما ، ولقوله " ص "
" الناس في سعة ما لم يعلموا " ، ولان الزائد حرج وعسر ، وهو منفي بالقرآن
العزيز ، ولان التكليف مع عدم العلم تكليف بالمحال ، ولا صالة البراءة من الزائد
هامش
( 1 ) في ص : قاعدة .
( 2 ) انظر التهذيب 3 / 158 وهذه العبارة نقلها في طي كلامه انظر : ص 164 من
هذا المجلد .
( 3 ) الخصال 2 / 184 .