الا بالمكلف . فالقول بأنه يتعلق بالأعضاء بعيد .
وتظهر الفائدة في عدم الحكم بارتفاع الحدث عن العضو بغسله وحده ، إذ
العضو لا يقال إنه ممنوع . ولا ريب أن المنع من الصلاة باق ما بقي لمعة من
الأعضاء ، فعلى هذا لا يجوز له لمس المصحف بالعضو المغسول قبل تمام الغسل
والمسح .
فان قلت : ما تقول في وضوء الجنب للنوم ، فإنه قد رفع الحدث بالنسبة
إلى النوم .
قلت : هذا ليس مما نحن فيه ، إذ لا نقول يرتفع الحدث عن أعضاء الوضوء
دون باقي البدن ولا رفع هنا حقيقة ، وإنما هو تعبد محض أو لوقوع النوم على
الوجه الأكمل بغسل هذه الأعضاء .
والظاهر أن تعقب ريح أو بول لا ينقضه ،
إذ لم يجعل رافعا للحدث الأصغر
فيقال فيه : أين معنى وضوء لا ينقضه الحدث ؟
قاعدة :
كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض تجانس أو اختلف ، ويتعلق
بالحيض أحكام :
( منها ) ما يترتب عليه ، وهو : البلوغ ، والغسل ، والعدة ، والاستبراء ، وقبول
قولها فيه ، وسقوط فرض الصلاة ، وعدم صحة الصوم ، وعدم ارتفاع الحدث ،
وجواز الاستنابة في الطواف على قول مخرج لم أقف فيه على نص .
( ومنها ) ما يحرم بسببه ، وهو : الصلاة ، والصوم ، والاعتكاف ، ودخول المسجد
وقراءة العزائم ، ومس كتابة المصحف . وفي سجدة العزيمة قولان .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 213
مساهمون: المقداد السيوري
ص٢١٣