وهذا الالحاق باطل ، لأن الطهارة والنجاسة حكمان شرعيان ، وقد جعل
الشارع للنجاسة علامات خاصة كالتغير في الكثير واستواء السطح أو علو النجاسة
في القليل ، فلا يحكم بالنجاسة بدون ما نصبه الشارع أمارة لها .
قاعدة :
النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية للاستقذار وللتوصل إلى الفرار
[ فبالاستقذار تخرج السموم والأغذية الممرضة وبالتوصل إلى الفرار ] ( 1 ) ليدخل
الخمر والعصير فإنهما غير مستقذرين .
وكل عين يحكم بنجاستها يزيد ابعادا من النفس ، لأنها مطلوبة بالفرار عنها
وبالنجاسة يزداد الفرار ، وحينئذ يبقى ذكر الأغذية مستدركا ، الا أن يذكر
لزيادة البيان ولبيان موضوع التحريم ، فان في الصلاة تنبيها على الطواف ودخول
المسجد ، وفي الأغذية تنبيها على الأشربة .
ويقابلها الطاهر ، وهو ما أبيح ملابسته في الصلاة اختيارا ، فحينئذ مرجع
النجاسة إلى التحريم ومرجع الطهارة إلى الإباحة ، وهما حكمان شرعيان .
والحق أن عين النجاسة والطاهر ليسا حكما وإنما هما متعلقا الحكم من
حيث استعمال المكلف ، [ فموضوع الحكم هو فعل المكلف ] ( 2 ) في النجس
والطاهر .
وربما قيل : النجاسة معنى قائم بالجسم يوجب اجتنابه في الصلاة والتناول
لعينه ، وفيه تنبيه على أن الجسم من حيث [ هو ] جسم لا يكون نجسا والا لعمت
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ص .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ص .