تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وهذا الالحاق باطل ، لأن الطهارة والنجاسة حكمان شرعيان ، وقد جعل الشارع للنجاسة علامات خاصة كالتغير في الكثير واستواء السطح أو علو النجاسة في القليل ، فلا يحكم بالنجاسة بدون ما نصبه الشارع أمارة لها . قاعدة : النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة والأغذية للاستقذار وللتوصل إلى الفرار [ فبالاستقذار تخرج السموم والأغذية الممرضة وبالتوصل إلى الفرار ] ( 1 ) ليدخل الخمر والعصير فإنهما غير مستقذرين . وكل عين يحكم بنجاستها يزيد ابعادا من النفس ، لأنها مطلوبة بالفرار عنها وبالنجاسة يزداد الفرار ، وحينئذ يبقى ذكر الأغذية مستدركا ، الا أن يذكر لزيادة البيان ولبيان موضوع التحريم ، فان في الصلاة تنبيها على الطواف ودخول المسجد ، وفي الأغذية تنبيها على الأشربة . ويقابلها الطاهر ، وهو ما أبيح ملابسته في الصلاة اختيارا ، فحينئذ مرجع النجاسة إلى التحريم ومرجع الطهارة إلى الإباحة ، وهما حكمان شرعيان . والحق أن عين النجاسة والطاهر ليسا حكما وإنما هما متعلقا الحكم من حيث استعمال المكلف ، [ فموضوع الحكم هو فعل المكلف ] ( 2 ) في النجس والطاهر . وربما قيل : النجاسة معنى قائم بالجسم يوجب اجتنابه في الصلاة والتناول لعينه ، وفيه تنبيه على أن الجسم من حيث [ هو ] جسم لا يكون نجسا والا لعمت
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ص . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في ص .