وكذا لو لم يضطر على قول التخيير بينه وبين العرى وإذا جهلها ولم يعلم حتى
خرج الوقت ، وقيل لا يعيد مطلقا وإذا نسيها وخرج الوقت [ وآثار ] الاستجمار
ان حكمنا بنجاستها .
قاعدة :
الحدث هو المانع من الصلاة المرتفع بالطهارة ، ويطلق على نفس السبب
الموجب للوضوء .
والمراد بقولهم " ينوي رفع الحدث " هو المعنى الأول ، لان الأول واقع
والواقع لا يرتفع ، والمانع وإن كان واقعا الا أن المقصود [ بالرفع ] منع
استمراره ( 1 ) ، كما أن عقد النكاح يرفع استمرار منع الوطي في الأجنبية .
وهذا يبين قوة قول من قال برفع التيمم الحدث ، لان المنع متعلق بالمكلف
وقد استباح الصلاة بالتيمم اجماعا والحدث مانع من الصلاة اجماعا .
وقوله عليه السلام لحسان لما تيمم وصلى بالناس : أصليت بأصحابك وأنت
جنب ؟ لاستعلام فقهه ، كما قال " ص " لمعاذ : بم تحكم ؟
وأما وجوب استعمال الماء عند تمكنه منه فلان القائل بأنه يرفع الحدث
يغييه به كما يغييه ( 2 ) بطريان حدث .
قاعدة :
حكم الحدث متعلق بالمكلف ، لان الحدث هو المنع الشرعي ، فلا يتعلق
هامش
( 1 ) في ص : الا ان المقصود منع استقراره .
( 2 ) في ص : يعنيه به كما يعنيه .