قاعدة :
أفعال النبي " ص " حجة كما أن أقواله حجة ، ولو تردد الفعل ( بين ) الجبلي
والشرعي فهل يحمل على الجبلي لأصالة عدم التشريع أو على الشرعي لأنه
صلى الله عليه وآله وسلم بعث لبيان الشرعيات . وقد وقع ذلك في مواضع :
( منها ) جلسة الاستراحة ، وهي ثابتة من فعله " ص " ، وبعض العامة زعم
أنه إنما فعلها بعد أن بدن حمل اللحم فتوهم انها للجبلة .
( ومنها ) دخوله من ثنية كداء ( 1 ) وخروجه من ثنية كداء ، فهل ذلك لأنه صادف
طريقه أو لأنه سنة . وتظهر الفائدة في استحبابه لكل داخل .
( ومنها ) نزوله " ص " في ، المحصب ( 2 ) لما نزل ( 3 ) في الأخير وتعريسه لما
بلغ ذا الحليفة وذهابه بطريق في العيد ورجوعه في آخر ، والصحيح حمل ذلك
كله على الشرعي .
هامش
( 1 ) الثنية كسجية : الطريق العالي والجبل وقيل كالعقبة فيه ، ومنه الخبر : كان يدخل
مكة من الثنية العليا ويخرج من السفلى . والثنية العليا التي تنزل منها إلى المعلى مقابر مكة
والسفلى عند باب شبكة قيل والسر في ذلك قصد ان يشهد له الطريقان . وكدي جمع كدية
مثل مدى ومدية وبالجمع سمى موضع بأسفل مكة بقرب شعب الشافعيين . ويجوز بالألف
لان المقصور إن كان لامه ياء نحو كدي ومدي جازت الياء تنبيها على الأصل وجاز بالألف
اعتبارا باللفظ . وكداء بالفتح والمد : الثنية العليا بأعلى مكة عند المقبرة وتسمى تلك الناحية :
المعلى بالقرب من الثنية . المعلى موضع يقال له : كدي مصغرا وهو طريق الحاج من مكة
إلى اليمن .
( 2 ) المحصب : موضع بمكة على طريق منى . والمحصب أيضا مرمى الجمار بمنى .
( 3 ) في ك : لما نفر في الأخير ، وفي هامشه كما في المتن .