ومنه جوابه بنعم للمرأة التي سألته عن الحج عن أمها بعد موتها ( 1 ) ، فلا
يستفصل هل أوصت أم لا .
ومن القضايا الأعيان ترديد ( النبي " ص " ) ما عز ( 2 ) أربع مرات في أربع
مجالس ، فيحتمل أن يكون قد وقع ذلك اتفاقا وقع ذلك اتفاقا لا أنه يشرط فيكفي فيه حمله على
أقل مراتبه .
وحديث أبي بكرة لما ركع ومشى - إلى الصف حتى دخل فيه ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : زادك الله حرصا ولا تعد ( 3 ) . إذ يحتمل كون المشي غير
كثير عادة كما يحتمل الكثرة ، فيحمل على ما لم يكثر ، فلا يبقي في الحديث حجة
على جواز المشي في الصلاة مطلقا .
( ومنها ) صلاة النبي " ص " على النجاشي ( 4 ) ان حملت على غير الدعاء فقيل
يحتمل أن يكون رفع له سريره حتى شاهده كما رفع له بيت المقدس حتى
وصفه . ورد ببعد هذا الاحتمال ولو رفع لا خبرهم به ، لان فيه خرق العادة فيكون
معجزا كما أخبرهم ( 5 ) بقصر بيت المقدس .
وحمله بعضهم على أن النجاشي لم يصل عليه لأنه كان يكتم ايمانه ولم يصل
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الصحيح في باب " الحج والنذر عن الميت " من أبواب
كتاب الحج .
( 2 ) هو ما عز بن مالك الأسلمي ذكره في أسد الغابة وذكر قضيته .
( 3 ) أخرجه البخاري في الصحيح في " باب : إذا ركع دون الصف " من أبواب
كتاب الصلاة .
( 4 ) أخرجه البخاري في الصحيح في " باب : الصفوف على الجنازة " من أبواب
كتاب الجنائز .
( 5 ) في ص : برفع وفي هامشهما والقواعد : بقصة .