فان قيل : فلا يشترط اذن الامام في الاحياء حينئذ . قلنا : اشتراطه يعلم من
دليل خارج لا من هذا الدليل .
( ومنه ) قوله " ص " : من قتل قتيلا فله سلبه ( 1 ) . فقيل فتوى فنعم ، وهو قول
ابن الجنيد . وقيل تصرف بالإمامة ، فيتوقف على اذن الامام . وهو أقوى هنا ،
لان القضية في بعض الحروب ، فهي مختصة بها . ولان الأصل في الغنيمة أن
تكون للغانم لقوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شئ " ( 2 ) الآية ، فخروج السلب
منه ينافي ظاهرها . ولأنه كان يؤدي إلى حرصهم على قتل ذي السلب دون غيره ،
فيختل نظام المجاهدة . ولأنه ربما أفسد الاخلاص المقصود من الجهاد .
ولا يعارض بالاشتراط ، لان ذلك إنما يكون لمصلحة ( 3 ) غالبة على هذه
العوارض .
قاعدة :
الاجماع وهو حجة ، والمعتبر فيه قول المعصوم عندنا .
وإنما تظهر الفائدة في اجماع الطائفة مع عدم تمييز المعصوم بعينه ، فعلى
هذا لو قدر خلاف واحد أو الف معروفو النسب فلا عبرة بهم ، ولو كانوا غير
معروفين قدح ذلك في الاجماع .
وعند العامة خلاف في اعتبار النادر هل يلحق بجنسه أو بنفسه .
ويتفرع على ذلك طول مجلس المتعاقدين بما يخرج به عن العادة ، فعندنا
هامش
( 1 ) المناقب 1 / 319 .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) في ص : عند مصلحة .