عليه ( قومه ) الصلاة الشرعية فمن ثم قالوا : يصل على الغائب الذي صلى عليه
ولك أن تقول : لعل هذه خصوصية للنجاشي رحمه الله .
قاعدة :
في المطلق والمقيد ، الأجود حمل المطلق على المقيد ، لان فيه اعمال الدليلين .
وليس منه " في كل أربعين شاة زكاة " مع قوله " في الغنم السائمة الزكاة " ( 1 )
حتى يحمل الأول على السوم لان الحمل هناك يوجب تخصيص العام فلا يكون
جامعا بين الدليلين ، بل هذا راجع إلى أن العام هل يخص بالمفهوم أم لا .
وكذا ليس منه " لا تعتقوا رقبة " و " لا تعتقوا رقبة كافرة " قضية للعموم ، فهو
تخصيص أيضا ولا دليل عليه . بخلاف النكرة في سياق الامر ، فإنها مطلقة لا عامة
وكذا في النفي . فالحاصل ان حمل المطلق على المقيد إنما هو في الكلي كرقبة
لا في الكل كما مثلنا به .
فرع :
لو قيد بقيدين متضادين فتساقطا وبقي المطلق على اطلاقه الا أن يدل دليل
على أحد القيدين كما ورد عن النبي " ص " : إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم
فليغسله سبعا إحداهن بالتراب . وبهذا عمل ابن الجنيد ، وروينا " ثلاثا " ، وروى
العامة " آخرهن بالتراب " ، وروينا ورووا " أولاهن بالتراب " ، فيبقى المطلق
على اطلاقه ، لكن رواية " أولاهن " أشهر فترجحت بهذا الاعتبار .
هامش
( 1 ) البخاري : باب زكاة الغنم من أبواب كتاب الزكاة .