تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
من النبي صلى الله عليه وآله بعد سؤال عن قضية يحتمل وقوعها على وجوه متعددة ، فيرسل الحكم من غير استفصال عن كيفية القضية كيف وقعت ، فان جوابه يكون شاملا لتلك الوجوه ، إذ لو كان مختصا ببعضها والحكم يختلف ( 1 ) لتنبه النبي " ص " ، وأما قضايا الأعيان فهي الوقائع التي حكاها الصحابي ليس فيها سوى مجرد فعله " ص " أو فعل الذي ترتب الحكم عليه ، ويحتمل ذلك الفعل وقوعه على وجوه متعددة ، فلا عموم له في ، جميعها ، فيكفي حمله على صورة منها ، فمن ترك الاستفصال وقائع من أسلم على أكثر من أربع وخيره النبي " ص " كغيلان بن سلمة وقيس بن الحارث وعروة بن مسعود الثقفي ونوفل بن معاوية . ومنه حديث فاطمة بنت أبي خنيس ( 2 ) أن النبي " ص " قال لها وقد ذكرت أنها مستحاضة ( 3 ) : ان دم الحيض أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الاخر فاغتسلي وصلي ( 4 ) . ولم يستفصل هل لها كان عادة قبل ذلك أم لا ؟ وبه احتج من قدم من الأصحاب التمييز على العادة . ومنه سؤال كثير من الحجاج النبي صلى الله عليه وآله عند الجمرة في التقديم والتأخير ، فيجيب " لا حرج " ( 5 ) ولم يستفصل بين العمد والجهل والسهو والعلم .
هامش
( 1 ) في ك والقواعد : والحكم مختلف لبينه النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) في الكافي والتهذيب : أبي حبيش . ( 3 ) في ص : انها تستحاض . ( 4 ) الكافي 3 / 83 ، التهذيب 1 / 381 ، صحيح البخاري باب الاستحاضة من أبواب كتاب الحيض . ( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه في باب : إذا رمى بعد ما أمسى أو حلق قبل ان يذبح ناسيا من أبواب كتاب الحج .