وفي مسألة الطلاق نكتتان آخرتان : إحداهما عدم استعمال الصيغة المخصوصة
والثانية أن المطلق قد يفرض فيه عدم إرادة الطلاق لو علم ( 1 ) فساد الأول ، اما المخبر
بوجود ما يعلم عدمه يحمل كلامه على الانشاء صونا له عن الكذب . وحينئذ
يتجه أن يقال : كل اقرار لم يسبق مضمونه يجعل انشاء و ، كذا كل اقرار سبق
مضمونة للعالم بفساده ، وكل اقرار سبق من معتقد صحته لا يكون انشاء .
وعلى هذا يمكن حمل مسألة المطلق على غير السنة ، الا أن في هذا اطراحا
للصيغ الشرعية بالكلية . نعم يمكن نفوذ هذه القاعدة في العقود الجائزة ، إذ
لا صيغ لها مخصوصة .
قاعدة :
الشرط إذا دخل على السبب منع تنجيز حكمه لا سببيته ، كتعليق ( 2 ) الظهار
على دخول الدار ، فإنه لولا التعليق وقع الظهار في الحال .
( و ) عند الحنفية ويظهر من كلام الشيخ منع سببية السبب ، لأنه داخل على
ذات السبب . قلنا : بل دخل على حكم السبب وهو التنجيز فأخره ، وتظهر
الفائدة في مسائل :
( منها ) أن البيع بشرط الخيار ينعقد سببا لنقل الملك في الحال وإنما أثر
الشرط ( 3 ) في تأخير حكم السبب وهو اللزوم .
( ومنها ) أن الخيار يورث ، لان الملك انتقل إلى الوارث ، والثابت له
هامش
( 1 ) في ص : إذ علم .
( 2 ) في ص : كتعلق .
( 3 ) في ص : وإنما اثر اللزوم .