تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قاعدة : الاقرار في موضع يصلح للانشاء هل يكون انشاء ؟ النص عن أهل البيت عليهم السلام في المطلق على غير السنة يؤتى بشاهدين ثم يقال له : هل طلقت فلانة ؟ فإذا قال : نعم ، تعتد حينئذ . وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السلام في الرجل يقال له : هل طلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم . قد طلقها حينئذ . وهذا فيه احتمال أن يقصد به الانشاء ، وكثير من الأصحاب جرى على الأول وآخرون قيدوه بقصد الانشاء ، وآخرون ( 1 ) على الاقرار ، لان الاقرار والانشاء يتنافيان ، إذ الاقرار اخبار عن ماض والانشاء احداث ، ولان الاقرار يحتمل الصدق والكذب بخلاف الانشاء . وقد قطع بعض الأصحاب بأنهما لو اختلفا في الرجعة وهما في العدة فادعى الزوج ( 2 ) قدم قوله ولا يجعل اقراره انشاء . ويقرب منه " زوجت بنتك من فلان " فقال : نعم فقبل الزوج فحمله كثير من الأصحاب على قصد الانشاء . وهو محتمل ( 3 ) ، لان يراد تجعله انشاء . والسر فيه أن الانشاء المراد به احداث ( 4 ) حل أو حرمة تابع لإرادة المنشئ ذلك ، والمخبر عن الوقوع في قوة الماضي بمضمون المخبر ( 5 ) ، والعمدة في العقود هو الرضى الباطن والانشاء وسيلة إلى معرفته ، فإذا حصل بالخبر أمكن جعله انشاء .
هامش
( 1 ) في ك : والاجرى بدل " وآخرون " . ( 2 ) في ك : فادعاها الزوج . ( 3 ) في ص : وهو يحتمل . ( 4 ) ليس " احداث " في ص . ( 5 ) في ك : الراضي بمضمون الخبر .