قاعدة :
الاقرار في موضع يصلح للانشاء هل يكون انشاء ؟ النص عن أهل البيت
عليهم السلام في المطلق على غير السنة يؤتى بشاهدين ثم يقال له : هل طلقت
فلانة ؟ فإذا قال : نعم ، تعتد حينئذ .
وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السلام في الرجل يقال له : هل طلقت
امرأتك ؟ فيقول : نعم . قد طلقها حينئذ .
وهذا فيه احتمال أن يقصد به الانشاء ، وكثير من الأصحاب جرى على الأول
وآخرون قيدوه بقصد الانشاء ، وآخرون ( 1 ) على الاقرار ، لان الاقرار والانشاء
يتنافيان ، إذ الاقرار اخبار عن ماض والانشاء احداث ، ولان الاقرار يحتمل الصدق
والكذب بخلاف الانشاء .
وقد قطع بعض الأصحاب بأنهما لو اختلفا في الرجعة وهما في العدة فادعى
الزوج ( 2 ) قدم قوله ولا يجعل اقراره انشاء .
ويقرب منه " زوجت بنتك من فلان " فقال : نعم فقبل الزوج فحمله كثير من
الأصحاب على قصد الانشاء . وهو محتمل ( 3 ) ، لان يراد تجعله انشاء . والسر فيه
أن الانشاء المراد به احداث ( 4 ) حل أو حرمة تابع لإرادة المنشئ ذلك ، والمخبر
عن الوقوع في قوة الماضي بمضمون المخبر ( 5 ) ، والعمدة في العقود هو الرضى
الباطن والانشاء وسيلة إلى معرفته ، فإذا حصل بالخبر أمكن جعله انشاء .
هامش
( 1 ) في ك : والاجرى بدل " وآخرون " .
( 2 ) في ك : فادعاها الزوج .
( 3 ) في ص : وهو يحتمل .
( 4 ) ليس " احداث " في ص .
( 5 ) في ك : الراضي بمضمون الخبر .