القاضي ولم يعلم ، ورجوع السيد عن اذن الاحرام لعبده ولم يعلم حتى أحرم ،
ورجوع واهبة الليلة ولم يعلم الزوج ، وصلاة الأمة مكشوفة الرأس ولم تعلم
بعتقها ( قبل ؟ ) ( 1 ) أو أباح زاده فأكل بعد رجوعه ولم يعلم ، أو رجع المعير فانتفع
بها المستعير جاهلا .
والأصح أنه لا أثر لهذا كله ، بل تمضي الأحكام قبل العلم ، لامتناع التكليف
بالمحال .
قاعدة :
الانشاء هو القول الذي يوجد به مدلوله في نفس الامر .
فقولنا " يوجد به مدلوله " احتراز عن الخبر ، فإنه تقرير لا ايجاد .
وقولنا " يوجد " المراد به الصلاحية للايجاد ، فلو صدر الانشاء عن سفيه أو
ناقص الأهلية لم يخرج عن كونه انشاء لصلاحية اللفظ لذلك ، وإنما امتنع تأثيره
لأمر خارجي .
وقولنا " في نفس الامر " ليخرج به العقد المكرر فإنه قول صالح لايجاد
مدلوله ظاهرا ولا يسمى انشاء لعدم الايجاد في نفس الامر .
( ومن قال بالكلام النفسي قال : ان انشاء السببية والشرطية والمانعية بل
الأحكام الخمسة قائم بذاته ، ثم يقال لما أنزل الكتاب دالا على ما قام بذاته زيد
من الحد أو متعلقه ، لان كلام النفس لا دلالة فيه ولا مدلول وإضافة متعلق ومعلق .
ولكن الظاهر أن النيات انشاء ، وهي من أفعال القلوب . وقد قال كثير منا بوقوع
النذر والعهد بالنية ، فالأولى أن يقال : الانشاء هو قول أو عقد يوجد به مدلوله
هامش
( 1 ) ليس " قيل " في ص ، وأيضا فيه : أو أباح سان ؟ .