وكما لو غسل موضع المسح تقية فإنه صار أصلا ، فلو مسح حينئذ ففي
الاجزاء احتمال .
وزعم العامة أن الشاة في الإبل بدل عن الإبل ، إذ الأصل كون المخرج من
جنس المخرج عنه ، وجوزوا أن يكون أصلا ، ورتبوا عليه اجزاء البعير عن
خمس شياة أو عن شاة .
قاعدة :
إذا تردد الفرع بين أصلين وقع الاشتباه ، وهو مناط الاشكال في مواضع :
( منها ) ما هو داخل في القياس ، فذكره الزام .
( ومنها ) غيره ، مثاله حجر السفيه متردد بين كونه لنقص فيه كالصبي أولا
لنقص بل لحفظ المال كحجر العبد . ويتفرع عليه لو أذن الولي السفيه في البيع
فهل يبطل كالصبي أو يصح كالعبد ؟ وكذا في عقد النكاح والوصية .
( ومنها ) الحيوانية بالنسبة إلى الآدمية وغيرها ، تارة يفرق بالضرورة وتارة
بالتحسين ، فالأول منه ما إذا ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله الماء ،
فمن منع الضمان قال لان الحيوان يقطع مباشرته السبب . والأصح الضمان ،
لأنه متلف على كل حال .
وإذا فتح عن طائر قفصا فطار اعتبر بعضهم مباشرة الطائر . وهو خطأ ،
بل يضمنه سواء طار عقيب الفتح أو بعد مكث .
ولو كسر الطائر في خروجه قارورة آخر ضمنها الفاتح أيضا ، ولو فتح
جراب شعير لغيره فلما فتحه أكلته الدابة فالأقرب الضمان على الفاتح ولكن
يرجع على صاحب الدابة ان فرط .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 120
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٢٠