قطعا وعلى الاسقاط يمكن الصحة ويطالب بالبيان .
( ومنه ) الحوالة هل هي استيفاء أو ابراء ذمة المحال عليه أو هي اعتياض
عما كان في ذمة المحيل بما في ذمة المحال عليه ؟
وجه الأول عدم اشتراط القبض في المجلس لو كان الحقان من الأثمان ،
وتحقق براءة ذمة الامر ( 1 ) بمجردها ، ولأنها لو كانت اعتياضا لكانت بيع دين بدين
وهو باطل .
ووجه الثاني أنه لم يقبض نفس حقه بل أخذ بدله عوضا عنه ، وهو معنى
الاعتياض . ويتفرع على ذلك فروع كثيرة :
( منها ) لو احتال البائع ثم ردت السلعة ( 2 ) بعيب سابق ، فان قلنا بالأول بطلت
لأنها نوع ارفاق ، فإذا بطل الأصل بطل هبة الارفاق ، كما لو دفع الصحاح عوض
المكسرة ثم فسخ فإنه يرجع بالصحاح . وان قلنا بالثاني لم يبطل ، كما لو استبدل
عن قبض ( 3 ) الثمن ثوبا ثم فسخ فإنه يرجع بالثمن لا بالثوب ، فللمشتري الرجوع
على البائع خاصة ان قبض ولا يتعين المقبوض ، وان لم يقبضه فله - أي للبائع -
قبضه إلى غير ذلك .
( ومنه ) ما هو متردد بين القرض والهبة ، كقوله " أعتق عبدك عني " ولم
يذكر العوض أو " اقض ديني " ولم يذكر الرجوع ، فهل يرجع في الموضعين
بالعوض كالقرض أولا كالهبة ؟
ولو دفع إليه مالا وقال " اتجر في حانوتي لنفسك ، أو دفع إليه بزرا وقال
هامش
( 1 ) في ص : الاخر .
( 2 ) السلعة : البضاعة ، الجمع سلع كسدرة وسدر
( 3 ) ليس " قبض " في ك .