قاعدة :
قد يتردد الشئ بين أصلين ، فيختلف الحكم فيه بحسب دليلي الأصلين ،
فمنه الإقالة في كونها فسخا أو بيعا . والأقوى أنه فسخ والا لصحت مع غير
المتعاقدين وبغير الثمن الأول .
ويتفرع على ذلك فروع كثيرة ، كالإقالة في العبد بعد اسلامه والبائع كافر
فعلى الفسخ يمكن الصحة وثبوت خيار المجلس والشرط والحيوان والشفعة
وجوازها بعد التلف وجوازها قبل القبض في المكيل والموزون ، وغرم أرش
المبيع لو تعيب في يد المشتري بعد الإقالة على قول الفسخ وعلى البيع يتخير
البائع بين إجازة الإقالة والأرش وبين الفسخ . وقيل الأرش ، وهو قضية قول
من قال من الأصحاب بأن العيب الحادث بعد العقد قبل القبض لا أرش فيه .
ولو اطلع البائع على عيب حدث في يد المشتري قبل الإقالة فلا رد له على
الفسخ وعلى البيع ، والأقرب الرد على القولين .
ومن المتردد بين أصلين الابراء هل هو اسقاط أو تمليك ، ويتفرع عليه
احتياجه إلى القبول وعدمه ، فان اعتبرنا القبول ارتد برده وتولى المبرأ العقد
عن المبرئ بوكالته جائز على الاسقاط وعلى التمليك يبني على جواز تولي
الطرفين .
والابراء عن المجهول يصح على الاسقاط ويبطل على التمليك .
ولو قال لمن اغتابه " قد اغتبتك " ولم يعين الغيبة فأبرأه يمكن القول بالصحة
لأنه هنا اسقاط محض . والأقرب لا ، للاختلاف في الاغراض والرضى بالمجهول
لا يمكن .
ولو كان له على جماعة دين فقال " أبرأت أحدكم " فعلى التمليك لا يصح
نضد القواعد الفقهية — صفحة 122
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٢٢