مستعملا فمستند هذا أنه استعمل في رفع الحدث الأكبر فلا يرفع ثانيا . ويعارضه
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يبين ذلك لسكان البوادي مع حاجتهم
إلى ذلك .
ولو غمسها لا بنية الاستعمال فلا اشكال ، ولو غمسها لا بنية أصلا فالظاهر أنه
لا يحصل الغسل . ويحتمل حصوله اعتمادا على النية الأولى .
( ومنها ) ما ذهب إليه بعض الأصحاب من بسط النية على التكبير بحيث يقع
بين الهمزة والراء ، فان دليل المقارنة قد يدل عليه وان النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لم يبن ذلك مع احتياج كل إلى بيانه .
( ومنها ) ما ذهب إليه بعض العامة من جواز الصلاة على كل ميت غائب
بالنية في مشارق الأرض ومغاربها ، ولم يبينه النبي " ص بقول ولا فعل .
( ومنها ) منعهم ولاية الفاسق عقد النكاح ، ولم يبينه للبوادي ولا غيرهم ممن
يغلب عليه الفسق .
( ومنها ) ضمان الدرك ، فإنه مضان ما لم يجب ( 1 ) ، وسوغه مسيس الحاجة
إليه ولم يبينه النبي " ص " .
وجواز شراء عين أقر قابضها بشرائها من الغير ، فان قضية الدليل عدم
الجواز ، لأنه أقر بالملك لغيره وادعى حصوله لنفسه ، ولكن شرع ( 2 ) لما قال
الأئمة عليهم السلام : لولا هذا لما قامت للمسلمين سوق . ولم ينقل في هذا
بيان عن النبي " ص " مع عموم الحاجة إليه .
هامش
( 1 ) في ص : ما يجب .
( 2 ) في ص : ولكن سوغ .