وأما التحسين فكشبه العبد الحر ، فإنه لا فرق بينهما في الآدمية ولكن
المملوكية تلحقه بشبه غير الادمي من الحيوان . ولهذا يلحق بالحر فيما فيه مقدر
وبالحيوانات المملوكة فيما لا مقدر فيه .
وبنى بعضهم حل العبد الآبق على ذلك فيما لو أبق ، وفصل الأصحاب بعقله
وجنونه لقوة اختيار العاقل ، فقالوا يضمن الحال لو كان العبد مجنونا ولا يضمن
لو كان عاقلا .
( ومنه ) اللعان متردد بين الايمان والشهادات ، وبشبه الايمان أقوى ، فيجوز
من الذمي .
وحد القذف متردد بين حق الله تعالى وحق الادمي ، من جهة أنه ينظر بالرق ( 1 )
وان استيفاءه باذن الامام فيشبه حق الله تعالى ، ومن توقفه على مطالبة المستحق
وسقوطه بعفوه ، وانه لا يسقط بالرجوع من المقربه ، وانه يورث . ويتفرع عليه
ثبوته بالشهادة على الشهادة .
والعدة مترددة بين حق الله تعالى وحق الادمي ، ويغلب فيها حق الله تعالى
لوجوبها مع الوفاة وان لم يدخل ، ولذلك كان الأقرب عدم تداخل العدتين .
وجنين الأمة هل يعتبر بنفسه أو بكونه عضوا من أعضاء أمه لعسر اعتباره
بنفسه ، ولهذا يدخل عند الشيخ في البيع والعتق والتدبير والوصية ، فمن ثم
وجب فيه عشر قيمة الام . وهذا كله اظهار للحكمة والا فالاستناد إلى المنصوص
منهما ( 2 ) واجب .
هامش
( 1 ) في ص والقواعد : تشطر بالرق .
( 2 ) في ص : منها .