الجماعة في البعض أو في الكل . والأولى ترجيح الجماعة ، لان المتوسل إليه
أولى في المراعاة من الوسيلة لو كان مدافعا للأخبثين أو الريح وخشي فوت
الجماعة بالوضوء ، فوجهان لاشتمالها على صفة الكراهية المغلظة باعتبار سلبه
للخشوع الذي هو روح الصلاة ولقوله صلى الله عليه وآله : هو كمن صلى
وهو معه .
أما لو عارضها كمال شرط - كإزالة النجاسة المعفو عنها أو زيادة في اللبس
مستحبة كالقميص والعمامة والرداء - فالظاهر ترجيحها ، لما ذكرناه من مراعاة
المتوسل إليه .
وليس منها ( 1 ) جاهل القراءة إذا رجا للتعلم باقي الوقت ، إذ يترك صلاة الجماعة
توقعا للتعلم وجوبا على الأقرب .
( ومنها ) تعارض الصف الأول وفوات ركعة ، ففي ايثار الصف الأخير ليحصل
الركعة الزائدة فصاعدا يصلي في الأخير قطعا .
( ومنها ) تعارض تعجيل الزكاة للأجنبي أو المفضول وتأخيرها للرحم أو
الفاضل على القول بجواز تأخيرها شهرا أو شهرين . ويعارض دفعها قرضا ودفعها
عند الحول ، فان القرض راجح من حيث الجمع بينه وبين الزكاة والأداء راجح
من حيث قرار ( 2 ) الملك فيه وتزلزله في القرض مع امتداد أعين الفقراء في رأس
الحول .
( ومنها ) تعارض الصوم والاشتغال بوظائف علمية أو عملية ، ففي ترجيح
أحدهما احتمال .
هامش
( 1 ) في ص : وليس منه .
( 2 ) في ص : من حيث اقرار .