قاعدة :
الصفة ترد للتخصيص تارة وللتوضيح أخرى ، ولها فروع :
( منها ) الاختلاف في ملك العبد وعدمه ، فإنه يمكن استناده إلى قوله تعالى
" لا يقدر على شئ " ( 1 ) ، فان ذلك صفة لقوله عبدا ، فان قلنا : إنها للتوضيح دلت
على عدم ملكه مطلقا ، وان جعلناها للتخصيص فمفهومه الملك ، لان المخصص
بالوصف يدل على نفيه عن غيره .
ويقرب منه تعارض الجملة بين الحال والاستيناف ، فان الجملة الحالية مفيدة
لصاحب الحال ومخصصة له . وعليه يتفرع توجيه قوله تعالى " ولا تأكلوا ما لم
يذكر اسم الله عليه وانه لفسق " ( 2 ) فان هذه الجملة على تقدير جعلها مستأنفة تكون
الآية حجة على تحريم متروك التسمية ، وان جعلناها حالا فهي حجة تستعمل في حله .
وهاتان الآيتان مما يتمسك به الخصمان .
( ومنها ) الاختلاف في العارية ، فإنها عندنا لا تضمن الا بالشرط ، وعند
بعض العامة تضمن من غير شرط ، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعار
من صفوان بن أمية أدراعا فقال له : اغصبا ؟ فقال النبي : بل عارية مضمونة ( 3 )
فالوصف للتوضيح .
قلنا لم لا يكون للتخصيص ؟ ويكون ذلك شرطا لضمانها ، ونحن نقول
بموجبه ، إذ مع شرط الضمان تكون مضمونة .
( ومنها ) لو قال لوكيله " استوف ديني الذي على فلان " فمات استوفاه من
هامش
( 1 ) سورة النحل : 75 .
( 2 ) سورة الأنعام : 121 .
( 3 ) التهذيب 7 / 182 ، الفروع الكافي 5 / 240 ، الوسائل 6 / 236 .