أو الصوم اكتفى بمسمى الصحة ، وهو الدخول فيها ، فلو أفسدها بعد ذلك لم
يزل الحنث . ويحتمل زواله ، لأنها لا تسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد .
أما لو تحرم في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا .
ولو كان الحلف على ترك الصلاة في الدار [ المغصوبة ] ، أو على ترك
الوصم مع الجنابة ، أو على ترك بيع الخمر أو الحر ( 1 ) ، أمكن الحمل على
الصورة ، فيحنث بهما وعدمه ، لأنه حلف على ممتنع شرعا .
ومن فروع الحقيقة :
حمل اللام على الملك ، فلو قال " هذا لزيد " فقد أقر له بملكه ، فلو قال
" أردت أنه بيده عارية أو إجارة أو سكنى " لم يسمع ، لأنه خلاف الحقيقة .
وكذا الإضافة ، بمعنى اللازم ، مثل " دار زيد " فلو حلف لا يدخل دار زيد فهي
المملوكة ولو بالوقف . وعلى هذا لا يحنث بالحلف على دار العبد ( 2 ) أصلا ، لعدم
تصور الملك فيه على الأقوى ، الا أن يقصد ما عرفت به وشبهه .
قال بعض العامة : لا يحنث ولو قلنا بملكه لنقصه ( 3 ) باعتبار أنه في معرض
الانتزاع منه كل آن . ويؤيده ( 4 ) أن الملك ينقسم إلى التام والناقص حقيقة ، الا أن
يمنع القسمة المعنوية .
فيجاب : بأن تسمية المتزلزل ملكا سائغ ( 5 ) على ألسنة حملة الشرع ، كالملك
هامش
( 1 ) في هامش ك : أو الخنزير .
( 2 ) في ص : على دابة .
( 3 ) في ص وهامش ك : لنفسه .
( 4 ) في ص وهامش ك : ويرده .
( 5 ) في ص وهامش ك : شائع .